بدعم من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة إقليم كوردستان، اطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) والبنك الدولي مشروعًا تجريبيًا لشبكة الحماية الاجتماعية في إقليم كوردستان.
وقال ايمانويل ساليناس مونيوز، الممثل الخاص للبنك الدولي في العراق، ان المشروع سيقدم مساعدات مالية واجتماعية لـ 3200 أسرة فقيرة، من بينها 600 أسرة لاجئة، على مدار 12 شهرًا لتلبية احتياجاتها الأساسية.
يُفتح باب التسجيل للأسر الراغبة في الحصول على المساعدة حتى 28 أبريل/نيسان 2026. يمكن للأسر التوجه إلى المراكز التابعة للمديرية العامة للرعاية الاجتماعية والتنمية في دهوك لتقديم بياناتها.
واضاف، ستقوم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بالتعاون مع وزارة التخطيط، باختيار الأسر المؤهلة بناءً على معايير محددة لاستهداف الفقر. ومن المتوقع أن تبدأ تحويلات المساعدات المالية والاجتماعية في منتصف عام 2026.
واشار الى ان”هذا المشروع التجريبي يمثل خطوة هامة نحو دعم جهود حكومة إقليم كوردستان للحد من الفقر، إذ يُقدّم لأول مرة مساعدات نقدية موجهة للفئات الفقيرة في الإقليم. وبالتوازي مع ذلك، يجري إنشاء نظام معلومات إدارية لضمان فعالية وكفاءة تنفيذ المشروع التجريبي، مع إمكانية دعم البرامج الاجتماعية مستقبلاً. هذه خطوة مهمة نحو بناء نظام حماية اجتماعية شامل ومستدام”.
وبين انه لم تكن شبكات الحماية الاجتماعية، وهي ركن أساسي من أركان الحماية الاجتماعية، فعّالة في إقليم كوردستان منذ عام ٢٠١٥. وبفضل المساعدة الفنية من البنك الدولي والتمويل المقدم من حكومة هولندا في إطار شراكة ” الأفاق”، عملت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على تحديث الأطر لإعادة تفعيل شبكة الحماية الاجتماعية.
وقبل بدء المشروع التجريبي، قدّمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الدعم الفني لتسهيل إدماج اللاجئين، بينما عزّزت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) الأنظمة المراعية لاحتياجات الأطفال من خلال تحسين إدارة الحالات للأسر الضعيفة وربط الخدمات عبر نظام معلومات موحد.
يُعدّ إدماج اللاجئين في شبكة الحماية الاجتماعية خطوةً هامةً تُشير إلى انتقالهم من الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى الاندماج في الأنظمة الوطنية.
وقال توبي هارورد، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق: “يُعدّ إدماج اللاجئين في أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية، كشبكة الأمان الاجتماعي، جزءًا أساسيًا من الحلول المستدامة للاجئين. ونحن في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، متحمسون للشراكة مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية لدعم هذه التجربة الرائدة، وهي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، ونأمل أن يُسهم نجاحها في توسيع نطاق شبكة الأمان الاجتماعي الشاملة في العراق”.
وأضاف: “إنّ إدماج اللاجئين في أنظمة الحماية الاجتماعية الوطنية، كشبكة الحماية الاجتماعية، يُعدّ جزءًا أساسيًا من الحلول المستدامة للاجئين.