بسبب “فيتو” فرضته الولايات المتحدة الأمريكية، حُرم الجناح السياسي لأحد الفصائل البارزة من الحصول على أي مناصب أو حقائب وزارية في الكابينة الحكومية العراقية الجديدة، فيما تسعى الأطراف السياسية لإيجاد مخرج لهذه الأزمة.
وأفاد مصدر من داخل “الإطار التنسيقي”، اليوم الخميس 14 أيار 2026، بأن الضغوط الأمريكية أدت إلى استبعاد حركة “صادقون”، الجناح السياسي لـ “عصائب أهل الحق” التي يتزعمها قيس الخزعلي، من نيل أي تمثيل وزاري، مشيراً إلى أن الاحتمالات تتجه نحو إقصائهم تماماً من هذه الكابينة.
وأوضح المصدر أن واشنطن أبلغت قادة الإطار التنسيقي بوضوح بضرورة عدم إشراك الفصائل المسلحة أو أجنحتها السياسية في تشكيل الحكومة العتيدة.
وأضاف المصدر أن القوى السياسية تخوض حالياً مفاوضات مكثفة للبحث عن “ثغرة” أو مخرج قانوني وسياسي لهذا الفيتو، يتيح منح الحركة مناصب حكومية لاحقاً بعد نيل الوزراء الثقة في البرلمان. وفي المقابل، أبدت قيادة “العصائب” وقيس الخزعلي تفهماً لهذه الضغوط والقرار المتخذ.
ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي، في تمام الساعة الرابعة من عصر اليوم الخميس 14 أيار 2026، جلسة خاصة لمنح الثقة للكابينة الوزارية التي قدمها رئيس الوزراء المكلف “علي الزيدي”.
يُذكر أن “عصائب أهل الحق” تُعد من أبرز الفصائل المنضوية تحت لواء “الحشد الشعبي” و”الإطار التنسيقي”. وكانت الخارجية الأمريكية قد أدرجت الحركة وأمينها العام على قائمة الإرهاب مطلع عام 2020، وفرضت عليهما سلسلة من العقوبات.
وتعتبر حركة “صادقون” الذراع السياسي لهذه الجماعة، وقد شغلت عدة مقاعد برلمانية ومناصب حكومية في الدورات السابقة. وتواصل الولايات المتحدة تحذيراتها المتكررة للقادة العراقيين من مغبة منح أدوار حكومية أو نفوذ للأطراف المتورطة في هجمات تستهدف المصالح الأمريكية أو تعيق الاستقرار في المنطقة.