الاقتصاد

اكتشاف نفط في العراق باحتياطيات ضخمة قرب حدود السعودية

أُعلِن عن اكتشاف نفط في العراق باحتياطيات تقترب من 9 مليارات برميل، حسب تفاصيل حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة، الصادرة من واشنطن.

وجاء إعلان الاكتشاف النفطي ضمن رقعة “القرنين” خلال استقبال وزير النفط حيان عبدالغني اليوم الأربعاء 6 مايو/أيار وفدًا من شركة زينهوا الصينية، وفي خطوة تدعم إستراتيجية بغداد الرامية لرفع طاقتها الإنتاجية إلى 6 ملايين برميل يوميًا بحلول 2029.

وخلال اللقاء، بُحِثت تطورات العمل في رقعة “القرنين” الاستكشافية، إلى جانب حقل شرق بغداد الجنوبي، بحضور مدير عام شركة نفط الوسط محمد ياسين.

وأكد وزير النفط تحقيق اكتشاف نفط في العراق برقعة القرنين، التي أُحيلت إلى الشركة الصينية ضمن جولة التراخيص الخامسة التكميلية والسادسة خلال عام 2024.

وشدد عبدالغني على أهمية تسريع وتيرة العمل لتحقيق أهداف المشاريع النفطية، بما يضمن استدامة إنتاج النفط الخام وتعظيم الاستفادة من الغاز المصاحب.

حقل القرنين

حقل القرنين هو أول رقعة استكشافية تُسجل اكتشافًا نفطيًا ضمن المربعات المطروحة في جولة الخامسة التكميلية والسادسة، ما يعكس الإمكانات الكبيرة للمناطق غير المطورة في العراق، خاصةً في المناطق الحدودية.

وتَحقَّق اكتشاف نفط في العراق في البئر الاستكشافية “شمس 11” (Shams-11)، التي بدأ حفرها في 10 يناير/كانون الثاني 2026، إذ تمّ التوصل في 24 فبراير/شباط 2026 إلى مكامن هيدروكربونية تُقدَّر احتياطياتها بنحو 8.8351 مليار برميل.

ويقع اكتشاف النفط الجديد في العراق ضمن تكوين (MUS) على أعماق تتراوح بين 1916 و1965 مترًا، مع معدل إنتاج أولي يبلغ نحو 3248 برميلًا يوميًا.

ويُصنّف النفط المكتشف في رقعة القرنين ضمن فئة النفط الخفيف، ما يعزز جدواه الاقتصادية وسهولة تطويره.

موقع اكتشاف نفط في العراق

تقع رقعة القرنين في جنوب غرب البلاد ضمن حدود محافظة النجف، بمحاذاة الحدود العراقية-السعودية، وتُعدّ من الرُّقَع الاستكشافية الواعدة، إذ تمتد على مساحة تُقدَّر بنحو 8773 كيلومترًا مربعًا.

ويعكس الامتداد الجغرافي الكبير فرصًا إضافية لوجود احتياطيات أخرى محتملة، ما يفتح المجال أمام مزيد من عمليات الاستكشاف خلال المرحلة المقبلة.

وكان عقد استكشاف وتطوير وإنتاج النفط في الرقعة قد وُقّع في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2024 بين شركة نفط الوسط وشركة “نورث بتروليوم إنترناشيونال”، المملوكة بالكامل لشركة “زينهوا” الصينية، ضمن جولات التراخيص النفطية.

ودخل العقد حيز التنفيذ في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، قبل أن يُنقَل لاحقًا التشغيل إلى شركة Qurnain Petroleum Limited، التي تولّت إدارة الرقعة بدءًا من 17 مايو/أيار 2025، بصفتها المشغّل الجديد للمشروع.

واستعرضت شركة زينهوا خلال اللقاء مراحل العمل الجارية، سواء في رقعة القرنين عبر الشركة المشغّلة، أو في حقل شرق بغداد الجنوبي، حيث تعمل شركة “إي بي إس” (EBS) على زيادة معدلات الإنتاج.

وطرحت الشركة فكرة الاستثمار السريع للرقعة الاستكشافية، بما يسهم في تسريع تحويل الاكتشافات إلى إنتاج فعلي، وتعظيم العوائد الاقتصادية في أقصر وقت ممكن.

يُشار إلى أن عقد تنفيذ المسح الزلزالي ثنائي الأبعاد أحيل إلى شركة الاستكشافات النفطية، التي باشرت العمل في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وتمكنت الشركة من إنجاز المسح على كامل المساحة المستهدفة، البالغة 2850 كيلومترًا، في 15 مارس/آذار 2026، خلال مدة قياسية، ما يعكس كفاءة التنفيذ والتنسيق بين الجهات المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار