يدرس العراق إنشاء خط أنابيب جديد يربط أراضيه بميناء بانياس السوري، ضمن خطة لتعزيز مرونة صادرات النفط، بالتوازي مع مساع لرفع الطاقة التصديرية عبر ميناء جيهان التركي إلى نحو 650 ألف برميل يومياً.
قال وكيل وزارة النفط باسم محمد خضير، إن لدى البلاد مسارين رئيسيين لنقل النفط، أحدهما داخل إقليم كوردستان بطاقة تصميمية تبلغ 900 ألف برميل يومياً، والآخر من كركوك إلى فيشخابور (الفاصل بين سوريا وإقليم كوردستان) بطاقة تصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً، لكنه لم يبلغ طاقته الكاملة بسبب أعمال تخريب سابقة.
وأوضح أن الأنبوب يخضع حالياً لأعمال تأهيل، مع استهداف رفع طاقته تدريجياً من 350 ألف برميل يومياً إلى نحو 500 ألف برميل، عبر تطوير المحطات المرتبطة به.
وأضاف أن صادرات كركوك عبر هذا المسار قد تبلغ نحو 250 ألف برميل يومياً نحو ميناء جيهان التركي، في حين يمكن لإقليم كوردستان ضخ ما بين 200 و250 ألف برميل، ما يرفع إجمالي الصادرات المحتملة إلى نحو 650 ألف برميل يومياً، رهناً بزيادة الإنتاج.
وتراجع إنتاج النفط العراقي بشكل حاد مع استمرار حرب إيران، إذ وصلت مخزونات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في حين تعجز البلاد عن تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز.
أعلن العراق حالة “القوة القاهرة” على جميع الحقول النفطية التي طورتها شركات نفط أجنبية بسبب حرب إيران، بحسب تصريحات سابقة لمسؤولين عراقيين.
وشهدت أسواق الطاقة اضطراباً منذ بدء حرب إيران في نهاية فبراير، في وقت بات مضيق هرمز شبه مغلق. وأدى الإغلاق الفعلي إلى تعطيل نحو خُمس نفط العالم، وحصة مماثلة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال.
مسارات بديلة
وأشار خضير إلى أن خط كركوك – بانياس الحالي غير صالح، إلا أن الوزارة تدرس إنشاء خط جديد ضمن مشروع أوسع يمتد من البصرة إلى حديثة، مع تفرعات محتملة نحو الأردن وسوريا.
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز مرونة نقل النفط داخل البلاد، وتمكين تحويل الإمدادات من الجنوب إلى الشمال، خصوصاً في حال حدوث اضطرابات في مضيق هرمز.
خطة توسع
وبين أن المشروع لا يزال في مرحلة التصاميم، ويتطلب استثمارات كبيرة لإنشاء الأنابيب والمحطات والمستودعات، مع توجه لطرح المشروع أمام الشركات عبر مناقصات تنافسية.
كما تشمل خطة الوزارة تطوير منظومة التصدير الجنوبية، وتأهيل المنظومة الشمالية عبر جيهان، إلى جانب دراسة خيارات إضافية مثل التصدير عبر ميناء العقبة، أو عبر خطوط برية إلى تركيا والأردن وسوريا.