اكد تقرير لصحيفة نيوز تربيون الامريكية، الخميس، انه بعد سنوات من الجفاف الذي تسبب في تشقق مساحات شاسعة من أهوار العراق التاريخية وجفافها، بدأت مستويات المياه المرتفعة في إنعاش الأراضي الرطبة، مما جذب رعاة الجاموس والصيادين إلى المناطق التي كانت مهجورة.
وذكر التقرير الذي ترجمته الوكالة العراقية الاخبارية الدولية، انه “في أهوار الجبايش جنوب العراق، تنزلق الزوارق من جديد عبر الممرات المائية التي جفت في السنوات الأخيرة، بينما يخوض الجاموس في الأراضي الرطبة المستعادة، وعادت بقع من المراعي الخضراء للظهور”.
وقال حيدر قاسم، وهو مزارع يربي الجاموس في الأهوار الوسطى “قبل فترة، نفقت جميع مواشينا ولم يكن هناك ماء على الإطلاق”، مضيفا “هاجر الكثير من أهلنا بسبب الجفاف”، مشيراً إلى أن المياه عادت هذا العام، وأن أعداد الماشية تتعافى، وأن بعض العائلات قد عادت.
وأوضح التقرير ان “هذا التحسن في أوضاع المنطقة يأتي في أعقاب هطول أمطار غزيرة في فصل الشتاء رفعت منسوب المياه في الخزانات، مما مكّن وزارة الموارد المائية العراقية من إطلاق كميات متزايدة من المياه في الأهوار و لا يزال السكان يأملون في زيادة كميات المياه المُصرّفة”.
وقال خبير الأراضي الرطبة العراقي جاسم الأسدي إن” منطقة إيشان حلب – وهي جزء من أهوار العراق، ويعتقد البعض أنها جنة عدن المذكورة في الكتاب المقدس، وقد أُدرجت ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو عام 2016 – قد جفت تمامًا بين عامي 2021 و2025، مما أجبر الرعاة على هجرها، وفي الأشهر الأخيرة، ساعدت الظروف الرطبة على استعادة منطقة إيشان حلب، مما أنعش المراعي وسمح لبعض السكان بالعودة إلى المنطقة”.
وأضاف الأسدي أن “نسبة الأراضي الرطبة المغمورة ارتفعت إلى ما بين 32 بالمائة و36 بالمائة، مقارنة بنسبة لا تتجاوز 8 بالمائة خلال السنوات الخمس الماضية، وهو ما أكده مسؤولون عراقيون في مجال الموارد المائية”.
وأشار التقرير الى ان “ارتفاع منسوب المياه يدعم التعافي التدريجي للتنوع البيولوجي، بما في ذلك مخزون الأسماك، ونمو الغطاء النباتي، والقصب الذي يستخدمه السكان في بناء منازلهم التقليدية وقال مازن وداي، مسؤول الموارد المائية، بأن زيادة تدفق المياه، وتحسين إدارة المياه، وهطول الأمطار الموسمية الغزيرة، قد عززت مخزونات السدود وزادت من تدفقات نهري دجلة والفرات، مما سمح بوصول كميات أكبر من المياه إلى الأهوار”.