أكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية فؤاد حسين، يوم الأحد، رفض العراق الهجمات التي طالت بعض الدول العربية، مشدداً على أن بغداد لن تكون جزءاً من الصراع الدائر في المنطقة ولن تسمح باستخدام أراضيها للاعتداء على الدول المجاورة.
جاء ذلك خلال ترؤسه وفد العراق في أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، التي عُقدت عبر الاتصال المرئي والمسموع، لمناقشة الاعتداءات التي طالت عدداً من الدول العربية في ظل الحرب الدائرة في المنطقة، وفق بيان صدر عن وزارة الخارجية ورد للوكالة العراقية الاخبارية الدولية.
وقال حسين في كلمة ألقاها خلال الاجتماع، إن العراق “يدين الاعتداءات التي استهدفت مناطق في عموم البلاد”، مبيناً أن الهدف من هذه الهجمات هو “دفع العراق إلى أتون الحرب الدائرة في المنطقة”، وهي حرب “يدينها العراق ويطالب بوقفها”.
وأضاف أن سياسة العراق تقوم على “إدانة الحروب والإيمان بحل الصراعات عبر المفاوضات والوسائل الدبلوماسية”، مشيراً إلى أن العراق كان وما يزال من الداعمين للمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
وبيّن أن العراق “يدين الحملات العسكرية المستمرة على إيران”، مؤكداً في الوقت نفسه أن توسيع رقعة الحرب يشكل تهديداً لجميع دول المنطقة وقد يؤدي إلى إدامة الصراع واستمراره.
وجدد وزير الخارجية تضامن حكومة العراق مع الدول العربية، مؤكداً رفض بغداد التام للهجمات التي طالت بعض الدول العربية، والدعوة إلى احترام السيادة الوطنية والالتزام بالقوانين الدولية لتجنب أي تصعيد.
وشدد على أن العراق “لم ولن يكون جزءاً من الصراع، ولن يسمح باستخدام أراضيه للاعتداء على الدول المجاورة”، مؤكداً أن بغداد تعمل على تسخير علاقاتها الدبلوماسية لوقف الحرب واللجوء إلى خيار السلام.
كما جدد التزام العراق بحماية أمن البعثات الدبلوماسية والحفاظ على التوازن الهادف إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، محذراً في الوقت ذاته من خطورة ما يجري في مضيق هرمز وتأثيره المباشر على مصالح العراق والمنطقة والعالم.
وأشار حسين إلى أن استمرار التوتر قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة، من بينها أزمات في مصادر وأسعار الطاقة، وفوضى مسلحة في المنطقة، فضلاً عن احتمالات النزوح أو الهجرة الجماعية.
واكد وزير الخارجية في ختام كلمته، على ضرورة تغليب صوت الحكمة والحوار والعمل بجدية للحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليمي، داعياً إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية.