انتقدت لجنة النقل والاتصالات في مجلس النواب العراقي، اليوم الثلاثاء، أداء مستشاري رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، محذّرة من أن القرارات الاستثنائية المتعلقة بإحالة المشاريع إلى شركات محددة قد تؤدي إلى «كوارث متكررة» مثل حادثة سقوط جسر العطيشي في كربلاء.
وقال عضو اللجنة، هيثم الزركاني، إن العراق يعاني من كثرة من وصفهم بـ «المستشارين اللامستشارين»، وهو ما انعكس سلباً على مستوى التخطيط في قطاعي النقل والاتصالات.
وأضاف أن المطالبات المتكررة منذ عام 2003 بتغيير الكابينة الاستشارية لم تجد استجابة، بل إن رئيس الوزراء عيّن مستشاراً لشؤون النقل «لا يمتلك الخبرة الكافية في القطاع».
وأشار الزركاني إلى أن «رئيس الوزراء اعتمد ما يشبه مجلس وزراء ظل، يتكوّن من مستشارين يقترحون مشاريع ويمنحون استثناءات قد تجر البلاد إلى التهلكة، ولا سيما في ملفي النقل والاتصالات».
وفيما يخص حادثة كربلاء الأخيرة، اعتبر أن سقوط جسر العطيشي الذي أدى إلى مصرع شخصين وإصابة سبعة آخرين «قد يتكرر في محافظات أخرى إذا استمر اعتماد الإحالة بناءً على توصيات أو استشارات صادرة من مكتب رئيس الوزراء».
وأوضح أن «استشارة مباشرة من رئاسة الوزراء إلى محافظ كربلاء كانت وراء إحالة المشروع إلى شركة بعينها»، مؤكداً أن «الحكومة المركزية والحكومات المحلية غيّبت الدور التشريعي والرقابي للبرلمان، بما في ذلك لجنة النقل والاتصالات، وهو ما انعكس سلباً على جودة تنفيذ المشاريع في عموم البلاد».
وكانت محافظة كربلاء قد شهدت، مساء السبت، انهيار جسر قيد الإنشاء يُعرف باسم جسر العطيشي، قرب مدخل بوابة بغداد، حيث انهار بشكل مفاجئ وتساقطت كتل الخرسانة والفولاذ على السيارات والمارة، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين، في مشهد صادم وثّقته مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.